عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
5
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وابن المقير وجعفر وكريمة وخلق وتفرد بأشياء وتوفي في ربيع الأول وفيها الإمام فخر الدين أبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن عبد المنعم بن نعمة بن سلطان بن سرور بن رافع بن حسن بن جعفر المقدسي النابلسي الفقيه الحنبلي ولد سنة ثلاثين وستمائة بنابلس وسمع من ابن الحميزي وابن رواح بمصر ومن سبط السلفي بالإسكندرية ومن خطيب مردا محي الدين بن الجوزي لما قدم الشام رسولا قال البرزالي كان شيخا صالحا عالما كثير التواضع محسنا إلى الناس أقام يفتي بنابلس مدة أربعين سنة وقال الذهبي كان عارفا بالمذهب ثقة صالحا ورعا سمعت منه بنابلس توفي ليلة الأحد مستهل المحرم بنابلس وفيها متولي حماة الملك العادل زين الدين كتبغا المغلى المنصوري ونقل فدفن بتربته في سفح قاسيون يوم الجمعة يوم الأضحى وكان في آخر الكهولة أسمر قصيرا دقيق الصوت شجاعا قصير العنق ينطوي على دين وسلامة باطن وتواضع وتسلطن بمصر عامين وخلع في صفر سنة ست وتسعين فالتجأ إلى صرخد ثم أعطى حماة فمات بها وفيها شيخ الإسلام تقي الدين أبو الفتح محمد بن علي بن وهب بن مطيع ابن أبي الطاعة القشيري المنفلوطي الشافعي المالكي المصري ابن دقيق العيد ولد في شعبان سنة خمس وعشرين وستمائة وتفقه على والده بقوص وكان والده مالكي المذهب ثم تفقه على الشيخ عز الدين بن عبد السلام فحقق المذهبين وأفتى فيهما وسمع الحديث من جماعة وولي قضاء الديار المصرية ودرس بالشافعي ودار الحديث الكاملية وغيرهما وصنف التصانيف المشهورة منها الإلمام في الحديث وشرحه وسماه الإمام وله الاقتراح في أصول الدين وعلوم الحديث وشرح مختصر ابن الحاجب في فقه المالكية ولم يكمله وشرح عمدة الأحكام للحافظ عبد الغني وله غير ذلك وكان يقول ما تكلمت بكلمة ولا فعلت فعلا إلا أعددت له جوابا بين يدي الله تعالى ويحكى ابن ابن عبد السلام كان يقول ديار مصر تفتخر برجلين في طرفيها ابن منير بالإسكندرية وابن دقيق العيد بقوص وقال الذهبي في معجمه قاضي